السيد حيدر الآملي

83

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

آن طايفه كه هر سه دارند كاملان‌اند وايشان‌اند كه پيشواى خلايق‌اند ، وآن طايفه كه هيچ ندارند از اين سه ناقصان‌اند ، وايشان‌اند كه از حساب بهايم‌اند ، قوله تعالى : وَلَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِها وَلَهُمْ آذانٌ لا يَسْمَعُونَ بِها أُولئِكَ كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ [ الأعراف / 179 ] . جناب صدر المتألّهين در تفسير سورهء بقره ج 3 ص 282 مىفرمايد : وجميع مقامات الصالحين إنّما ينتظم من ثلاثة أمور : معارف وأحوال وأعمال ، فإنّ القلب الإنساني بمنزلة مرآة بالقوّة . فالأعمال بمنزلة تصقيلها وتنقيتها عن الريون والأخباث والطبائع والكدورات . فالأحوال بمنزلة صفائها ونقائها ومواجهتها للمطلوب . والمعارف عبارة عن حضور صور الحقّ المطلوب فيها . فالأعمال تراد للأحوال والأحوال تراد للمعارف ، - هذا نظر المحقّقين - . وأمّا المحجوبين ، فزعموا عكس ما ذكرناه وهو أنّ تحصيل العلوم للأحوال ، وثمرة الأحوال الأعمال ، لما سمعوا أنّ العلم بدون العمل وبال ، وما ورد في الخبر : « نعوذ باللّه من علم لا ينفع » ، وأمثال ذلك . ولم يعلموا أنّ المراد منه علوم الأعمال ، لا علوم المكاشفات الحاصلة من الأحوال ، ولم يتدبّروا في قوله تعالى : وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ [ الحجر / 99 ] . وقوله : رَبِّ زِدْنِي عِلْماً [ طه / 114 ] . وقول الإمام علي عليه السّلام : « نعوذ بك من أن أقول في العلم بغير علم ، وأن أعمل في الدّين بغير يقين » . وقوله عليه السّلام : « قصم ظهري رجلان : عالم متهتّك ، وجاهل متنسّك » . ونيز جناب ايشان در تفسير سورهء حديد ص 205 مىگويد : وأمّا قوله تعالى : فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بابٌ ، . . . [ الحديد / 13 ] .